الكوكب الذي يتذكر
هيئة التحرير
١١ أغسطس ٢٠٢٦ · 1 دقائق قراءة · 156
بعد رحلة استغرقت سبع سنوات، هبطت مركبة الفضائي "كريم" على كوكب بعيد أُطلق عليه اسم "الذاكرة-٧". كان أول ما لاحظه غرابة الصخور المحيطة به: بلّورات زرقاء شفافة تلمع كلما اقترب منها.
لمس إحداها بفضول، فاخترقته فجأة صورة واضحة: مشهد لكائن غريب يودّع طفله قبل رحلة لا عودة منها. أدرك كريم بدهشة أن هذه الصخور تحفظ ذكريات كل كائن حيّ لامسها يوماً.
مكتبة كونية من المشاعر
أمضى كريم أياماً يتنقل بين البلّورات، يعيش لحظات من حياة كائنات انقرضت منذ آلاف السنين: أفراحها، خساراتها، حروبها، وأغانيها. لم يكن الكوكب مجرد كتلة صخرية ميتة كما ظنّ العلماء على الأرض، بل مكتبة هائلة تحتفظ بكل شعور مرّ عليها.
قبل مغادرته، لمس إحدى البلّورات الفارغة، وسمح لذكرياته الخاصة أن تنساب فيها: صوت أمه وهي تودّعه، وصورة الأرض الزرقاء تصغر خلف نافذة المركبة. ترك جزءاً منه هناك، ليجده كائن آخر يوماً ما، من عالم لا يعرفه بعد.
قد يعجبك أيضاً
حكاية اختبار
هذه قصة تجريبية لاختبار منصة حكايا والتأكد من عمل لوحة الكاتب بشكل سليم.
دوام العصر
أرملة تنظّم يومها حول روتين بسيط بعد رحيل زوجها، حتى يهزّه تفصيل صغير في أحد الأيام.
الصوت في الطابق العلوي
امرأة تعيش وحيدة تبدأ بسماع صوت خطوات في الطابق العلوي المهجور من منزلها كل منتصف ليل.