المرآة القديمة
هيئة التحرير
٢٨ أغسطس ٢٠٢٦ · 1 دقائق قراءة · 152
وجد "طارق" المرآة في سوق للتحف القديمة، إطارها خشبي منحوت بعناية، وزجاجها مصفرّ قليلاً بفعل الزمن. أعجبته فوراً، واشتراها ليعلّقها في مدخل منزله دون أن يسأل عن تاريخها.
في الليلة الأولى، مرّ أمامها وهو يرتدي معطفه، فلاحظ أن انعكاسه في المرآة تأخّر عن حركته بجزء من الثانية، وكأن هناك تأخيراً بسيطاً بين الحركة الحقيقية وصورتها. ظنّها خدعة بصرية بسبب التعب، ونسي الأمر.
فرق ضئيل، ثم أكبر
مع مرور الأيام، بدأ التأخير يزداد وضوحاً: ثانية كاملة، ثم ثانيتان. وفي إحدى الليالي، وقف طارق أمامها طويلاً، فرفع يده اليمنى، لكن الانعكاس رفع يده اليسرى بدلاً منها، وابتسم ابتسامة لم يرسمها طارق على وجهه أبداً.
تراجع طارق بذعر، وقرر أن يتخلّص من المرآة صباح اليوم التالي. لكن حين استيقظ، وجدها قد اختفت من مكانها في الصالة، ليجدها معلّقة، بلا تفسير، في غرفة نومه هو بالتحديد، والانعكاس بداخلها ينتظره، مبتسماً، وكأنه كان يعرف أنه سيأتي إلى هناك بالضبط.
قد يعجبك أيضاً
حكاية اختبار
هذه قصة تجريبية لاختبار منصة حكايا والتأكد من عمل لوحة الكاتب بشكل سليم.
دوام العصر
أرملة تنظّم يومها حول روتين بسيط بعد رحيل زوجها، حتى يهزّه تفصيل صغير في أحد الأيام.
الصوت في الطابق العلوي
امرأة تعيش وحيدة تبدأ بسماع صوت خطوات في الطابق العلوي المهجور من منزلها كل منتصف ليل.