رسالة لم تُرسل
خالد سعيد
١١ أغسطس ٢٠٢٦ · 1 دقائق قراءة · 64
منذ خمس سنوات، لم يتحدث "سعيد" مع أخته "منال" بعد خلاف حول ميراث والدهما. كتب لها رسائل كثيرة على مرّ السنين، بعضها طويل يشرح فيه موقفه، وبعضها سطر واحد فقط: "أنا آسف"، لكنه في كل مرة كان يحذف الرسالة قبل الإرسال، خشية الرفض، أو ربما خشية أن يواجه أخيراً ما فعله.
كانت أمه، قبل وفاتها، تكرر عليه دائماً: "الكبرياء لا يدفئ أحداً في الشتاء يا سعيد." لم يفهم قصدها جيداً حينها، لكنه بدأ يفهمها أكثر كل عام يمرّ بعيداً عن أخته الوحيدة.
رسالة أخيرة
في عيد ميلاد ابنة منال الأولى، الذي عرف موعده من صفحتها على مواقع التواصل فقط، جلس سعيد يكتب رسالة أخيرة: "أعرف أنني تأخرت كثيراً، وأعرف أنني قد لا أستحق رداً. لكنني لا أريد أن تكبر ابنتك دون أن تعرف خالها. أنا آسف، وسأبقى كذلك، بانتظارك، مهما طال الوقت."
هذه المرة، وبيد ترتجف قليلاً، ضغط زر الإرسال قبل أن يتراجع. لم يعرف بعد كيف سيكون الرد، لكنه شعر، للمرة الأولى منذ سنوات، أن ثقلاً ما بدأ يخفّ عن صدره.
قد يعجبك أيضاً
حكاية اختبار
هذه قصة تجريبية لاختبار منصة حكايا والتأكد من عمل لوحة الكاتب بشكل سليم.
دوام العصر
أرملة تنظّم يومها حول روتين بسيط بعد رحيل زوجها، حتى يهزّه تفصيل صغير في أحد الأيام.
الصوت في الطابق العلوي
امرأة تعيش وحيدة تبدأ بسماع صوت خطوات في الطابق العلوي المهجور من منزلها كل منتصف ليل.