طريق العودة
هيئة التحرير
٢٢ أغسطس ٢٠٢٦ · 1 دقائق قراءة · 43
بعد خمسة عشر عاماً من الغربة، عاد "فهد" لزيارة قريته الصغيرة التي غادرها شاباً يافعاً يبحث عن فرصة أفضل. توقّع أن يجد كل شيء كما تركه: المقهى القديم، والحارة الضيقة، ووجوه الجيران المألوفة.
لكن المقهى تحوّل إلى محل لبيع الهواتف، والحارة الضيقة أصبحت شارعاً معبّداً واسعاً، وكثير من الوجوه التي يبحث عنها إما رحلت عن القرية أو رحلت عن الحياة نفسها. شعر فهد بغربة أكبر مما شعر بها في بلاد الاغتراب.
وجه لم يتغيّر
في زاوية المسجد القديم، الذي بقي وحده صامداً كما هو، وجد فهد صديق طفولته "راشد"، الذي تعرّف عليه فوراً رغم الشيب الذي غزا شعره. عانقه طويلاً دون كلام.
جلسا على الدرج الحجري ذاته الذي كانا يجلسان عليه صغاراً، وقال راشد بابتسامة: "القرية تغيّرت يا فهد، وأنا تغيّرت، وأنت أيضاً تغيّرت. لكن يبدو أن الصداقة القديمة وحدها لا تشيخ." وفي تلك اللحظة، أدرك فهد أنه لم يعد يبحث عن القرية التي غادرها، بل عن هذا الشعور بالانتماء، الذي وجده أخيراً في وجه صديقه القديم.
قد يعجبك أيضاً
حكاية اختبار
هذه قصة تجريبية لاختبار منصة حكايا والتأكد من عمل لوحة الكاتب بشكل سليم.
دوام العصر
أرملة تنظّم يومها حول روتين بسيط بعد رحيل زوجها، حتى يهزّه تفصيل صغير في أحد الأيام.
الصوت في الطابق العلوي
امرأة تعيش وحيدة تبدأ بسماع صوت خطوات في الطابق العلوي المهجور من منزلها كل منتصف ليل.