قافلة الشتاء
يوسف العامري
٢٨ أغسطس ٢٠٢٦ · 1 دقائق قراءة · 307
في زمن بعيد، كانت القوافل التجارية تعبر الصحراء الواسعة حاملة التوابل والأقمشة بين المدن، تستغرق الرحلة الواحدة أسابيع طويلة محفوفة بالمخاطر. كانت قافلة الشيخ "سالم" في طريقها إلى الشام، حين باغتتها عاصفة رملية عاتية في منتصف الطريق، لا مأوى قريباً ولا ماء يكفي.
تجمّع الرجال حول الجمال، يحمون بعضهم بعضاً من الرمال اللاهبة، غرباء التقوا للمرة الأولى في هذه الرحلة: تاجر من دمشق، وحرفي من بغداد، وراعٍ بدوي يعرف الصحراء كخطوط يده.
نجاة بالتعاون لا بالفرد
استمرت العاصفة ثلاثة أيام، خلالها قاد الراعي البدوي القافلة إلى واحة صغيرة كان يعرف موقعها من خبرته الطويلة، بينما تقاسم الجميع ما تبقى من الماء بالتساوي رغم شح الكمية.
حين وصلوا أخيراً إلى الشام سالمين، جلس التاجر يروي القصة في المجالس قائلاً: "لم تنجُ القافلة بحيلة تاجر، ولا بقوة حارس، بل بشيء أهم: حين تجتمع خبرات الغرباء وتتكاتف أيديهم، تصبح الصحراء نفسها أهون مما تبدو عليه وحدها."
قد يعجبك أيضاً
حكاية اختبار
هذه قصة تجريبية لاختبار منصة حكايا والتأكد من عمل لوحة الكاتب بشكل سليم.
دوام العصر
أرملة تنظّم يومها حول روتين بسيط بعد رحيل زوجها، حتى يهزّه تفصيل صغير في أحد الأيام.
الصوت في الطابق العلوي
امرأة تعيش وحيدة تبدأ بسماع صوت خطوات في الطابق العلوي المهجور من منزلها كل منتصف ليل.