وُلد الأمير فهد بن عبدالعزيز في قصر الحكم بالرياض عام ١٣٤٠هـ (١٩٢١م)، وتعلّم بمدرسة القصر ثم مدرسة الأمراء والمعهد العلمي السعودي بمكة. بدأت مهامه الدبلوماسية وعمره لم يتجاوز الرابعة والعشرين، حين شارك في الوفد السعودي لمؤتمر الأمم المتحدة بسان فرانسيسكو عام ١٣٦٤هـ (١٩٤٥م).
عُيّن أول وزير للمعارف في تاريخ المملكة عام ١٣٧٣هـ (١٩٥٣م)، وأسّس في عهده جامعة الملك سعود عام ١٣٧٧هـ (١٩٥٧م). تولى وزارة الداخلية عام ١٣٨٢هـ (١٩٦٢م)، ثم عُيّن ولياً للعهد عام ١٣٩٥هـ (١٩٧٥م) مع رئاسة مجالس عليا عدة، من أهمها الهيئة الملكية لمدينتي الجبيل وينبع.
تولى الحكم عام ١٤٠٢هـ (١٩٨٢م)، وفي عام ١٤٠٦هـ (١٩٨٦م) اختار أن يحمل لقب «خادم الحرمين الشريفين» بدلاً من لقب «صاحب الجلالة»، ليكون أول ملك سعودي يحمل هذا اللقب. أصدر عام ١٤١٢هـ (١٩٩٢م) ثلاثة أنظمة أساسية شكّلت هيكل الحكم الحديث في المملكة: النظام الأساسي للحكم، ونظام مجلس الشورى، ونظام المناطق. كما قاد جهوداً دبلوماسية دولية واسعة أسهمت في تحرير الكويت عام ١٤١١هـ (١٩٩١م) عقب الغزو العراقي، وسمح بدخول قوات التحالف الدولي في عملية «عاصفة الصحراء». وأشرف على توسعات ضخمة للمسجدين الحرام والنبوي، وافتتح جسر الملك فهد الرابط بين المملكة والبحرين عام ١٤٠٧هـ (١٩٨٦م).
كما طرح الملك فهد مبادرة السلام العربية عام ١٤٠١هـ (١٩٨١م)، وكانت المملكة في عهده أول دولة تعترف باستقلال أفغانستان عام ١٤١٠هـ (١٩٨٩م) واستقلال البوسنة والهرسك عام ١٤١٣هـ (١٩٩٢م). عقد مؤتمر الطائف عام ١٤١٠هـ (١٩٨٩م) الذي أنهى الحرب الأهلية اللبنانية، ورعى اتفاقية مكة للصلح الأفغاني عام ١٤١٣هـ (١٩٩٣م). وضع حجر أساس مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف بالمدينة المنورة عام ١٤٠٣هـ (١٩٨٢م) وافتتحه بعد عامين.
توفي الملك فهد عام ١٤٢٦هـ (٢٠٠٥م)، بعد نحو ٢٣ عاماً من الحكم شهدت تحولات كبرى في الاقتصاد والبنية التحتية والسياسة الإقليمية، ودُفن في مقبرة العود بالرياض.