وُلد الأمير فيصل بن عبدالعزيز في الرياض عام ١٣٢٤هـ (١٩٠٦م)، وشارك في أول مشاركة عسكرية له في غزوة ياطب عام ١٣٣٦هـ (١٩١٨م) وعمره اثنتا عشرة سنة، ثم قاد حملة عسير عام ١٣٤٠هـ (١٩٢٢م). كان أول فرد من آل سعود يزور أوروبا الغربية، في زيارة رسمية لبريطانيا وفرنسا وبلجيكا عام ١٣٣٧هـ (١٩١٩م).
عُيّن نائباً عاماً للملك في الحجاز عام ١٣٤٤هـ (١٩٢٦م)، ثم رئيساً لمجلس الشورى، ثم رئيساً لمجلس الوكلاء عام ١٣٥٠هـ (١٩٣٢م). شغل منصب وزير الخارجية لأطول فترة في تاريخ المملكة، امتدت نحو ٤٥ عاماً (١٣٤٩ - ١٣٩٥هـ)، وترأس الوفد السعودي الذي وقّع ميثاق الأمم المتحدة في سان فرانسيسكو عام ١٣٦٤هـ (١٩٤٥م).
قبل توليه الحكم، وأثناء توليه الوصاية على شؤون الحكم في عهد أخيه الملك سعود، أصدر الأمير فيصل عام ١٣٨١هـ (١٩٦٢م) مرسوماً بإلغاء الرق في المملكة، ودفع بتوسيع التعليم ليشمل تعليم البنات لأول مرة.
تولى الملك فيصل الحكم عام ١٣٨٤هـ (١٩٦٤م) بعد تنازل أخيه الملك سعود، وعيّن أخاه الأمير خالد ولياً للعهد. أنشأ الهيئة المركزية للتخطيط ونظّم الخطط الخمسية للتنمية بدءاً من عام ١٣٩٠هـ (١٩٧٠م)، ووضع حجر أساس مصنع الحديد والصلب عام ١٣٨٥هـ (١٩٦٦م)، وافتتح طريق الدمام-الرياض-جدة الذي يمتد نحو ١٥٣٧ كم.
عُرف بدوره البارز في تعزيز التضامن الإسلامي والعربي، وكان من مؤسسي رابطة العالم الإسلامي بعد حريق المسجد الأقصى عام ١٣٨٩هـ (١٩٦٩م). في عام ١٣٩٢هـ (١٩٧٢م) قاد مفاوضات حصلت بموجبها الحكومة السعودية على حصة ٢٥٪ في أرامكو، تمهيداً لتأميمها لاحقاً. كما اتخذ قرار حظر تصدير النفط خلال حرب ١٩٧٣م، وأطلق أول بث تلفزيوني سعودي، وأسس مستشفى الملك فيصل التخصصي وجامعة الملك فيصل بالأحساء عام ١٣٩٤هـ (١٩٧٤م)، وأنشأ الهلال الأحمر السعودي عام ١٣٨٣هـ (١٩٦٣م) ونظام الضمان الاجتماعي والتأمينات الاجتماعية عام ١٣٨٩هـ (١٩٦٩م).
اغتيل الملك فيصل يوم الثلاثاء ١٣ ربيع الأول ١٣٩٥هـ (٢٥ مارس ١٩٧٥م)، بعد أحد عشر عاماً من الحكم اتسمت بتحولات كبرى في السياسة الخارجية السعودية ومكانة المملكة الإقليمية والدولية، وخلفه أخوه الملك خالد.