وُلد الأمير سعود بن عبدالعزيز في الكويت عام ١٣١٩هـ (١٩٠٢م) أثناء حملة والده لاستعادة الرياض، وكان الابن الثاني للملك عبدالعزيز. شارك في عدد من المعارك إلى جانب والده وإخوته، من أبرزها معركة تربة عام ١٣٣٧هـ (١٩١٨م) التي قاد فيها جيشاً مستقلاً لأول مرة، ثم حصار حائل الذي أعاد فيه الحكم السعودي للمدينة نحو عام ١٣٤٠هـ (١٩٢١م).
عُيّن ولياً للعهد بمرسوم ملكي في ١٦ محرم ١٣٥٢هـ (١١ مايو ١٩٣٣م)، ليكون أول من يحمل هذا اللقب رسمياً في تاريخ المملكة الحديثة، وبقي ولياً للعهد نحو عشرين عاماً قام خلالها بزيارات دبلوماسية عديدة، من أبرزها زيارته لفلسطين وشرق الأردن عام ١٣٥٤هـ (١٩٣٥م) لتكون أول زيارة لأمير سعودي للقدس، وزيارته لبريطانيا بمناسبة تتويج الملك جورج السادس.
تولى الملك سعود الحكم عام ١٣٧٣هـ (١٩٥٣م) بعد وفاة والده، وسلّم ولاية العهد لأخيه فيصل فوراً. أصدر بياناً ملكياً بعد أسابيع من توليه يعد بمشاريع تنموية، وأسس أول مجلس للوزراء في المملكة، وديوان المظالم وديوان الموظفين وديوان المراقبة العامة، وأنشأ وزارة التجارة، ودمج وزارتي الاقتصاد والمالية. وشهد عهده إنشاء أول وزارة للتعليم (تولى الأمير فهد بن عبدالعزيز حقيبتها الأولى)، وافتتاح جامعة الملك سعود عام ١٣٧٧هـ (١٩٥٧م) كأول جامعة سعودية، والجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة عام ١٣٨١هـ (١٩٦١م)، وكلية البترول والمعادن بالظهران عام ١٣٨٣هـ (١٩٦٣م) التي تطورت لاحقاً إلى جامعة الملك فهد للبترول والمعادن.
كما شهد عهده إصدار أول عملة ورقية سعودية، وبداية أعمال التوسعة الكبرى للمسجد الحرام عام ١٣٧٥هـ (١٩٥٥م)، وافتتاح أول مصنع للذخائر بالخرج عام ١٣٧٤هـ (١٩٥٤م)، والموافقة على إدخال البث التلفزيوني للمملكة، وأول زيارة رسمية لملك سعودي إلى الولايات المتحدة عام ١٣٧٦هـ (١٩٥٧م).
في عام ١٣٨٤هـ (١٩٦٤م)، تنازل الملك سعود عن الحكم لأخيه الأمير فيصل بن عبدالعزيز. توفي عام ١٣٨٨هـ (١٩٦٩م) في أثينا باليونان، ونُقل جثمانه إلى مكة المكرمة وصُلّي عليه في المسجد الحرام، قبل أن يُدفن في مقبرة العود بالرياض.