وُلد الأمير سلمان بن عبدالعزيز في الرياض عام ١٣٥٤هـ (١٩٣٥م)، وتعلّم في مدرسة الأمراء بالرياض، وأقيم له حفل ختمه للقرآن وعمره عشر سنوات. عُيّن أميراً بالنيابة على منطقة الرياض عام ١٣٧٣هـ (١٩٥٤م) وعمره تسعة عشر عاماً، ثم أميراً رسمياً على المنطقة لعقود متتالية امتدت حتى عام ١٤٣٢هـ (٢٠١١م)، متزامنة مع حكم خمسة ملوك سبقوه.
يُنسب إليه دور كبير في تحويل الرياض إلى عاصمة عالمية حديثة؛ فقد أسس الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض عام ١٣٩٤هـ (١٩٧٤م) وترأسها شخصياً، وأنشأ الحي الدبلوماسي بالرياض عام ١٣٩٥هـ (١٩٧٥م). عُيّن وزيراً للدفاع عام ١٤٣٢هـ (٢٠١١م)، ثم ولياً للعهد عام ١٤٣٣هـ (٢٠١٢م) مع بقائه وزيراً للدفاع، وتولى تصريف شؤون الدولة نيابة عن الملك عبدالله في سنتي مرضه الأخيرتين.
تولى الحكم عام ١٤٣٦هـ (٢٠١٥م) ليصبح سابع ملوك المملكة، وآخر أبناء الملك المؤسس عبدالعزيز الذين تولوا الحكم حتى الآن. أصدر ٤٤ أمراً ملكياً في أول أربعين يوماً من حكمه لإعادة تنظيم أجهزة الدولة، وعيّن ابنه الأمير محمد بن سلمان ولياً للعهد عام ١٤٣٨هـ (٢٠١٧م). أطلق «رؤية المملكة العربية السعودية ٢٠٣٠» لتنويع مصادر الاقتصاد الوطني، وأعاد هيكلة مجالس الدولة عبر إنشاء مجلس الشؤون السياسية والأمنية ومجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية.
في إطار رؤية ٢٠٣٠، أُطلقت في عهده مشاريع تنموية ضخمة مثل مدينة نيوم ومشروع البحر الأحمر ومشروع قدية، وأصدرت المملكة عام ١٤٤١هـ (٢٠١٩م) أول تأشيرة سياحية لزوارها من الخارج، وسمحت للمرأة بالمشاركة كناخبة ومرشحة في الانتخابات البلدية. وفي عام ١٤٤٢هـ (٢٠٢٠م) استضافت المملكة قمة مجموعة العشرين (G20) في الرياض.
حوّل عدة هيئات حكومية إلى وزارات مثل وزارات الاستثمار والرياضة والسياحة، وأنشأ مركز الأمن الوطني، والهيئة العامة للصناعات العسكرية سعياً لتوطين الصناعات الدفاعية، وأطلق مبادرة «صُنع في السعودية» ومنصة «تعدين». صدر في عهده إعلان مكة لمكافحة التطرف والإرهاب عام ١٤٤٠هـ (٢٠١٩م) في القمة الإسلامية، وافتُتح مترو الرياض بشبكته الممتدة نحو ١٧٦ كيلومتراً عام ١٤٤٦هـ (٢٠٢٤م).
يحمل الملك سلمان لقب خادم الحرمين الشريفين، وهو الملك الحالي للمملكة العربية السعودية.