وُلد الأمير خالد بن عبدالعزيز عام ١٣٣١هـ (١٩١٣م)، تزامناً مع ضم والده للأحساء. رافق والده في ضم الحجاز عام ١٣٤٣هـ (١٩٢٤م) وعمره اثنتا عشرة سنة، وعايش أحداث فتنة الإخوان ومعركة السبلة.
عمل نائباً لأخيه الملك فيصل في إمارة مكة المكرمة ووزارة الداخلية، وتولى إمارة مكة والداخلية بالوكالة خلال غياب فيصل، ورأس الوفد السعودي في معاهدة الطائف مع اليمن عام ١٣٥٣هـ (١٩٣٤م). عُيّن ولياً للعهد من قِبل الملك فيصل عام ١٣٨٤هـ (١٩٦٥م)، وبقي في هذا المنصب نحو عشر سنوات نائباً لرئيس مجلس الوزراء.
تولى الحكم عام ١٣٩٥هـ (١٩٧٥م) بعد اغتيال أخيه الملك فيصل، وأصدر عفواً عاماً عن المعتقلين السياسيين في مطلع عهده. شهد عهده توسعات تنموية واسعة شملت الموانئ والطرق ووسائل الإعلام، ضمن خطط التنمية الثانية والثالثة، وشُرع في عهده بإنشاء مدينتي الجبيل وينبع الصناعيتين، ودعم برامج التنمية الزراعية لتحقيق الاكتفاء الذاتي من القمح، إلى جانب تأسيس جامعة الملك فيصل عام ١٣٩٥هـ وجامعة أم القرى عام ١٤٠١هـ. في عام ١٣٩٨هـ (١٩٧٨م) أمر بصنع باب جديد للكعبة المشرفة من الذهب الخالص، وأنشأ منارات المسجد الحرام السبع.
وفي عام ١٣٩٩هـ (١٩٧٩م) تعامل بحزم مع أزمة اقتحام الحرم المكي الشريف، ومنح تعويضات لعائلات ضحايا القوات المسلحة. أنشأ كلية الملك خالد العسكرية عام ١٤٠٠هـ (١٩٧٩م) وقاعدة الملك عبدالعزيز البحرية بالجبيل، ووافق على صفقات تسليح كبرى شملت طائرات إف-15 وطائرات الإنذار المبكر (الأواكس). أنشأ المجلس الأعلى للإعلام وبدأ البث التلفزيوني الملوّن من الرياض عام ١٣٩٦هـ (١٩٧٦م).
عُرف الملك خالد ببساطته وتقواه وحبه للصحراء والصيد بالصقور. توفي عام ١٤٠٢هـ (١٩٨٢م) في الطائف عن نحو سبعين عاماً، بعد سبع سنوات من الحكم، ودُفن في مقبرة العود بالرياض.